«التشريعية» تقرّ إلغاء «حرمان المسيء»

فيما أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن «جلسة حلب» لن تكون طائفية «وسأرفعها إذا انحرف الحديث عن هدف الجلسة»، اكتظت جدران مكاتب لجان المجلس أمس بنشاط برلماني مشهود، إن لجهة الاجتماعات أو الاقتراحات الصادرة عن مجاميع نيابية.

وإذ لم تحسم اللجنة التشريعية الجدل اللائحي والقانوني في شأن صحة إجراءات إعادة التصويت على منصب نائب الرئيس، مع مؤشرات بجرعة داعمة لبقاء عيسى الكندري في منصبه «على اعتبار أن الورقة البيضاء من ضمن النصاب»، رفضت اللجنة كافة مقترحات تعديل قانون «حرمان المسيء» ووافقت على اقتراح بإلغائه.

ومن اجتماع اللجنة المالية سرت تباشير عودة الطيارين الـ38 للعمل في «الكويتية» واعتبارهم أنهم لا يزالون على رأس عملهم، فيما اقترح النواب محمد الدلال وجمعان الحربش وعبدالله فهاد وأسامة الشاهين ونايف المرداس إنشاء هيئة عامة للديموقراطية تدير الانتخابات، إضافة الى تبني حزمة تعديلات تشريعية بخصوص قوانين الجنسية أعلن عنها الحربش والشاهين، تمنع الازدواجية وتدعو الحكومة الى إخطار من يحمل جنسية أخرى، وإمهاله سنتين قبل سحب جنسيته الكويتية، وفي شأن قانون الانتخاب، بحذف الجنحة المختصة بالشرف والأمانة لأن «مفهومها مطاطي».

وأعلن الرئيس الغانم ان المجلس سيعقد الجلسة الخاصة «لنصرة المستضعفين في حلب» بعد جلسة المجلس العادية غدا.

وعن مخاوف الشارع الكويتي من تحول «جلسة حلب» الى سجال طائفي، اعرب الغانم عن امله في ان «يركز النواب على نصرة المستضعفين والا تتحول الجلسة الى سجال طائفي، حفاظا على الوحدة الوطنية ووحدة المجتمع الكويتي»، مضيفا: «لا أتمنى ولا اعتقد ان الجلسة ستتحول الى سجال، لكن اذا انحرف الحديث عن هدف الجلسة وهو نصرة المستضعفين فسأرفعها مباشرة».The Mummy 2017 film

وذكر انه «لا يمكن السماح لان يكون مجلس الأمة معول هدم للوحدة الوطنية، بل سيبقى معززا لها، لأننا في امس الحاجة لهذه الوحدة، في ظل الاوضاع الاستثنائية في المنطقة».

وأكدت مصادر نيابية لـ «الراي» أن اللجنة التشريعية لم تحسم أمس الجدل في شأن صحة اجراء اعادة التصويت على منصب نائب الرئيس، لافتة إلى أن «التباين كان واضحا في رأي الخبراء الدستوريين، الأمر الذي يعني التريث وعدم البت في القرار، وإن كان هناك من يرجح الابقاء على عيسى الكندري نائبا للرئيس على اعتبار أن الورقة البيضاء ضمن النصاب».

وتتجه اللجنة الى حسم الجدل القانوني واللائحي المثار، بعد ان قررت الاستماع إلى رأي الخبيرين الدستوريين الدكتور عادل الطبطبائي وعبدالفتاح حسن.

وأوضح رئيس اللجنة النائب محمد الدلال لـ «الراي» أن اللجنة تحتاج إلى اجتماعين على أقل تقدير لحسم ملف اعادة التصويت على منصب نائب الرئيس، مؤكدا أنه فور اعداد التقرير يحال إلى المجلس ويبت فيه بخصوص احالته إلى المحكمة الدستورية، وإن كان المجلس اتخذ قرار الإحالة إلى «الدستورية» ولكن يبقى له اتخاذ القرار بعد جهوزية التقرير.

ونقلت مصادر الاجتماع لـ«الراي» ان اللجنة استمعت الى رأي الوزير والنائب السابق مشاري العنجري، الذي أيد بدوره إجراء المجلس إعادة التصويت وكذلك الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي.

وأوضحت المصادر ان الدكتور محمد المقاطع ذهب الى اعتبار التصويت الثاني غير صحيح، كون أن التصويت الأول يغني، وهو ما يتبناه منذ ما يزيد عن 13 عاما على أساس ان الورقة البيضاء تحسب ضمن التصويت، ولا يكون غير معتد بها الإ في حال عدم اكتمال النصاب.

وأشارت المصادر الى ان اللجنة ستنقل رأي الخبراء الدستوريين الى المجلس ومن ثم إحالة الموضوع الى المحكمة الدستورية للبت فيه.

وعلى صعيد متصل باللجنة، كشفت المصادر ان اللجنة رفضت كافة مقترحات «تعديل» قانون «حرمان المسيء» ووافقت في الوقت ذاته على اقتراح «إلغاء» القانون، وأحالت تقريرها بهذا الشأن إلى لجنة الداخلية والدفاع، معللة رأيها بوجود قانون جزاء يغطي الجرائم المذكورة بالقانون «ولديمومة القانون المقر بعدم تحديد الفترة الزمنية لمن ينطبق عليه الحرمان».

وأشارت المصادر إلى ان اللجنة تناولت المقترحات المقدمة حول تحديد شرط «حسن السمعة» في قانون الانتخابات، مشيرة الى ان اللجنة وافقت على تعديل الشرط بحيث يفتقده المرشح والناخب المدان بقضايا جنائية ولم يرد إليه اعتباره، وهو لا يسري على المدانين بجنح.

وفيما أقرت اللجنة اقتراح النائب محمد المطير بتعديل قانون الرياضة بالعودة للقانون ٢٦ / ٢٠١٢ وإلغاء كل القوانين التي تتعارض معه وصدرت بعد تاريخه، كشفت المصادر عن أن المقترح المقدم ارفق بطلبات المنظمات والهيئات الدولية المعنية بإيقاف النشاط الرياضي والرامية الى اعادة قانون ٢٦ / ٢٠١٢ بصيغته المقدمة.

ونقل عضو اللجنة المالية البرلمانية صالح عاشور عن وزير الإسكان وزير الدولة لشؤون الخدمات ياسر أبل أنه طلب تأجيل مناقشة تقرير ديوان المحاسبة في شأن الحالة المالية والحسابات الختامية للخطوط الجوية الكويتية إلى حين الاستعداد.

وقال عاشور لـ «الراي»: «أما بالنسبة للطيارين الـ38 الذين تقاعدوا من (الكويتية) ولم يباشروا أعمالهم، فقد خاطب الوزير أبل ديوان الخدمة من أجل عودتهم للعمل في الشركة وكأن شيئا لم يكن».

وذكر عاشور أن وزير التجارة طلب مهلة 3 اشهر لتقديم تعديلات على قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومهلة مماثلة للتعديل على قانون حماية المنافسة.

وانتهت اللجنة المالية البرلمانية في اجتماعها أمس إلى الاتفاق مع مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية في قضية الطيارين المعارين إلى جهات حكومية أخرى ولم يباشروا عملهم بعد تحويل المؤسسة لشركة، انتهت الى إرسال كتاب الى ديوان الخدمة المدنية يقضي باعتبارالطيارين لا يزالون على رأس عملهم في «الكويتية».

وقررت لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية تكثيف اجتماعاتها لدراسة الحسابات الختامية والميزانيات للجهات الحكومية وتقرير ديوان المحاسبة بشأنها للسنة المالية 2015/ 2016، والتقرير نصف السنوي لجهاز المراقبين الماليين.

وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبد الصمد إن اللجنة تبنت آلية جديدة في التركيز على أهم مواطن الخلل في الميزانية العامة، وبحث الحلول مع الجهات ذات العلاقة لتصحيح مسار المالية العامة للدولة.

وأشار الى ان من أبرز القضايا في هذا الشأن، ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، في ظل صرف ميزانيات مليارية على الجهات التعليمية، و تنظيم مجالس الإدارات الحكومية، وإعادة هيكلة الجهاز التنفيذي للدولة.

واقترح النواب محمد الدلال وجمعان الحربش وعبدالله فهاد وأسامة الشاهين ونايف المرداس انشاء هيئة عامة للديموقراطية، تدير الانتخابات وتشرف على تطبيقها مع الأجهزة المعنية.

ووفقا للاقتراح بقانون، تشرف الهيئة على القيود الانتخابية وتنقيحها، والإعلان عن هذه القوائم ضمن المهلة المحددة، وتعيين رؤساء وأعضاء لجان القيد والانتخاب والفرز، والإشراف على عمل هذه اللجان، على أن يتم التنسيق مع الجهات المعنية في ذلك، والإشراف على عملية فرز الأصوات وعلى احتسابها وإعلان النتائج.

ويدير الهيئة مجلس أمناء يتكون من سبعة أعضاء ممن تتوفر فيهم الخبرة والنزاهة والكفاءة، ويشترط في العضو أن يكون كويتي الجنسية.

وبحسب الاقتراح يرشح مجلس الوزراء رئيسا للهيئة، وتتم المصادقة على الترشيح في جلسة سرية لمجلس الأمة.

ويمنع الاقتراح خلال الحملة الانتخابية التشهير والقدح والذم والتجريح بأي مرشح، والامتناع عن بث كل ما يتضمن إثارة للنعرات الدينية أو الطائفية أو العرقية، أو تحريضا على ارتكاب أعمال العنف أو الشغب، أو تأييدا للإرهاب أو الجريمة أو الأعمال التخريبية، والامتناع عن بث كل ما من شأنه أن يشكل وسيلة من وسائل الضغط أو التخويف أو التخوين أو التكفير.

وأعلن النائبان جمعان الحربش وأسامة الشاهين في مؤتمر صحافي تبني حزمة تعديلات تشريعية بخصوص قوانين الجنسية والانتخاب وتعرفة الكهرباء والماء.

وقال الحربش إن التعديل الأول على قانون الجنسية تضمن المادة (114) المتعلقة بالازدواجية، ويقضي بإلزام وزارة الداخلية إخطار من حصل على جنسية أخرى وإمهاله سنتين قبل سحب جنسيته الكويتية، مؤكدا أن التعديل المقدم لا يسمح بالازدواجية، لافتا الى أن التعديل الثاني يتعلق بالمادة التي تجيز سحب الجنسية التي اكتسبت بناء على أقوال غش وتزوير، مشيرا الى أن المقترح يجيز سحب الجنسية بعد ثبوت حكم التزوير بحكم قضائي نهائي بات «فنحن لا ندافع عن المزوّرين لكننا لا نخضع الناس للخصومة السياسية».

وفي التعديلات على قانون الانتخاب، أشار الحربش الى أن المقترح يقضي بحذف الجنحة المختصة بالشرف والأمانة «لأن مفهومها مطاطي»، ودعا الحكومة الى تقديم تعديلات «تحدد بوضوح مفهوم الشرف والأمانة».

من جانبها أعلنت مقرر اللجنة المالية النائب صفاء الهاشم انها ستطلب في الجلسة المقبلة سحب تقرير اللجنة بشأن الموافقة على سحب الحكومة 600 مليون دينار من احتياطي الاجيال لتطوير مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية.

وقالت الهاشم ان قانون خصخصة (الكويتية) معيب «واتمنى ان ينسف بالكامل ويعاد تقديمه بشكل افضل»، مبينة ان «سحب 600 مليون دينار من الاحتياطي كدعم مباشر لن يكون مقبولا ما لم يتم تعديل الاوضاع في المؤسسة، ولا نقبل ان نقدم هذا المبلغ لقمة سائغة الى مستثمر استراتيجي الى الان لا نعرف من هو».

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق